أشواق .. قصة حيــــــــاة (4)
• كتبه جندبي يوم الأربعاء 26 أغسطس 2009 الساعة 3:03 م •أعود وأكمل الجزء الرابع من قصة أختي الصغرى ( أشواق ) ..
تغيير نمط الحياة في البيت
من بعد ما أجرت ( أشواق ) عملية القسطرة وبدأت الغسيل البروتيني اليومي .. بدأت تتغير أشياء كثيرة في حياة ( أشواق ) خاصة وحياة العائلة بشكل عام ، فلابد من التأقلم مع الوضع الراهن والتنازل عن كثير مما كنا نتمتع به لأجلها ومراعاة لشعورها ..
من الأمور التي تغيرت بعد بدء الغسيل البروتيني ، أنني حولتها من نظام الدراسة العادي إلى نظام المنازل وهي لا تزال في الصف الرابع الابتدائي ، وتساعدوا معنا مدرستها مشكورين بأن جعلوها تداوم يوم واحد في الأسبوع ولمدة ساعة أو ساعة ونصف ويتم مراجعة جميع المواد لها من قبل أبلاتها ..
من الأمور الأخرى أيضاً .. أننا لم نستطع السفر نهائياً لأن الغسيل البروتيني كان يومياً ولمدة 9 ساعات ويتطلب بعض الاهتمام والنظافة وكذلك الجو المناسب لهذه العملية اليومية ..
انحرمت أيضاً ( أشواق ) من بعض الفواكه وكذلك أنواع عديدة من المشروبات والوجبات .. وذلك لسبب المحافظة على صحتها .. وانطبق هذا الأمر على جميع العائلة .. فمن الصعب أن نأكل أمامها ما هو ممنوع عليها .. 
أيضاً .. أصبح تواصلنا مع قرايبنا ضعيفاً وذلك بحكم عدم استطاعة ذهاب ( أشواق ) للعديد من المناسبات كالزواجات والعزايم والأعياد وغيرها وذلك بحجة عدم إرهاقها كثيراً ..
أيضاً .. صرفنا الكثير من المبالغ المالية في سبيل توفير جو مناسب في المنزل إما من ناحية غرفتها ومستوى النظافة ودرجة برودة الغرفة حتى تتناسب مع الوضع أو من خلال شراء عدد من الاحتياجات الطبية التي كانت تتوفر بشكل صعب في الصيدليات والتي أرهقتني بشكل كبير جداً جداً من حيث البحث عنها وصعوبة إيجادها .. والأمور عديدة في هذا الجانب الذي وافقنا على التنازل عليه لأجل ( أشواق )
استمرارٌ للحياة
استمر وضع ( أشواق ) مع الغسيل البروتيني لمدة أكثر من سنتين وسط متابعة واهتمام وحرص من الدكتور صالح الشرفاء استشاري كلى الأطفال والدكتورة صباح استشارية كلى الأطفال وكذلك ممرضتها الأخت مها بمستشفى القطيف المركزي ، وكانوا حريصين جداً عليها ويتابعونها ويسألون عنها دائماً حتى في أيام إجازاتهم تصلني بعض المكالمات منهم وبالأخص الأخت مها ..
وبالرغم من الزيارات الشهرية للمستشفى وذلك لغرض المواعيد والمتابعة إلاّ أن روح المحبة والاهتمام منهم تنسينا كثيراً من الأحيان الآلآم والصعاب وكذلك فترات اليأس ..
قائمة زراعة الأعضاء
منذ أن دخلت ( أشواق ) مستشفى القطيف المركزي في حالتها التي ذكرتها سابقاً ، وضعها الدكتور صالح الشرفاء على قائمة زراعة الأعضاء والتي يبلغ أعدادها بالالاف في السعودية
والقائمة هذه لا تتحرك وإذا تحركت لا تتحرك إلاّ بطيئاً .. وذلك لعدة أسباب منها عدم وجود الأعضاء المناسبة للمتوفين دماغياً أو معارضة أهليهم بالتبرع بهذه الأعضاء لصالح أشخاص آخرين قد يحتاجونها وتتوقف حياتهم عليها .. وأيضا من الأسباب توقف الدولة عن إرسال المرضى للزراعة في الخارج وذلك بحكم أن عيون الرقابة الدولية وحقوق الانسان بدأت بالعمل على هذا الموضوع واستهداف الدولة وإشاعة أنها ( تتاجر بالأعضاء البشرية ) عن طريق شراء الكلى من فقراء الدول الضعيفة كباكستان والهند وغيرها ..
وما الحملة الأخيرة التي انطلقت من مجموعة من طلاب كليات الطب بعنوان ( امنح حياة ) نشرت حياة من الأمل وفسحة من السرور في نفوس هؤلاء المرضى المحتاجين أو نفوس أهاليهم بالعثور على حبل النجاة من هذه الأمراض الفتاكة ، إلاّ أنهم في الوقت الراهن توقفوا عن حملاتهم ولم تعد قوية كما بدأت وأرجو منهم أن يستمروا فيها لأن المجتمع لا يزال في حاجة للتثقيف المستمر لترسيخ فكرة التبرع بالأعضاء .. والحديث طويل في هذا الجانب
طيفٌ يلوح في الأفق
من المعروف أن عمليات الغسيل ( الدموي والبروتيني ) تنهك الجسم وتتعبه ويكون لها آثار سلبية ( بدنية ونفسية ) على المريض ، فكان واجباً علينا التحرك لإيجاد كلية تناسب ( أشواق ) لإجراء عملية الزراعة وحماية جسمها من هذه الأمراض ، وبالفعل بدأت بالتحرك في هذا الجانب من حيث بعض الأمور التي كانت خاصة بي ولا يعرف عنها أحد نهائياً إلى هذا اليوم ..
وفي أحد الأيام وردني اتصال على جوالي من رقم غريب عليّ ، رددت على الجوال وإذا به يُعرّف بنفسه ( د. محمد المغربي ) من مركز زراعة الأعضاء بمستشفى الملك فهد التخصصي بالدمام وأنه أخذ رقمي من الدكتورة صباح استشارية كلى الأطفال بمستشفى القطيف المركزي ، وقال لي أنه يتوجب عليّ التنسيق مع الأخت : ضحى عثمان ( منسقة زراعة الأعضاء بالمركز ) وذلك لحضور ( أشواق ) في أقرب يوم لفتح ملف والبدء بعدد من الإجراءات والفحوصات والتحاليل وذلك استعداداً لأي تبرع بالكلى قد يصل للمركز ، هنا بدأ طيفٌ يلوح في الأفق بأنها ستفرج علينا بإذن الله ..
مصنف تحت جندبي Pen
التعليقات : 17 | زوّار الموضوع : 1,448 |
طباعة التدوينة
|
إرسال التدوينة
• نسخة الجوال • الرابط الثابت • اكتب تعليق » •
أشواق .. قصة حيــــــــاة (4) |


ياااااااااارب .. ياكريم
ربي يجعل كل خطوة لصالح أشواق منكم أجر عظيما يارب
اسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيها
بالنسبة لتبرع الأعضاء بالفعل نحتاج حملات مستمرة لتثقيف المجتمع
الاخ العزيز رائد
ادعوا العزيز الحكيم ان يشفي مريضكم وجميع مرضى المسلمين
وان يوفقكم الله
اخي عليك بالدعاء بهذا الشهر الفضيل
وان شاء الله يتم زراعة الكلية لحبيبتنا اشواق بأسرع وقت وتقر عينك وعين امها بها ان شا الله وهي بأتم االصحة والعافية
اخوك
خالد الحيسوني
طلاب الطب في موضوع حملة امنح حياة سوا الي عليهم وانا كنت معاهم
ولكن مجهود واحد فلم تكن نتائجه قويه
واليد وحده ما تصفق
كانوا محتاجين دعم اكبر واكبر و دعايه اعلاميه اكبر
ولكن ان شا الله الجايات اكثر
والله يشفي اشواق ويلبسها لباس الصحه الدائمه
يارب انت الشافي فا اشفي اشواق من كل سقم
وعافها واعفوا عنها
يارب تشوفونها بكامل صحتها وتعيش حياتها
ويارب يعينك على حفظ اهلك ويقويك ويحفظك لهم
يارب يارب يارب
يالله ..
ابتلاء ..
وماذا بعد ” د . محمد المغربي ” ..
يالله !!
فعلاً “أملٌ “يلوح في الأفق ..
والله قريب ..قريب من عباده ..
*أعرف أن مستشفى الملك فهد التخصصي
من أفضل المستشفيات في عمليات زراعة
الكلى واستخلاص الأورام …
وغيره من العمليات الصعبة!
أسأل الله أن يلبسها لباس
الصحة والعافية و أن يقرّ أعينكم بها ..]
مُتابعين ..
يارب تكتب لها اللي فيه الخير ..
وتنتهي معاناتها ..
الحمد لله
الفرج من الله
الله كريم يارب ..
يخفف عنها يارب ويفتحها بوجهكم
ويفرج كربة كل مسلم
بالانتظار
مازلت متابع لهذا الألم والصبر والاحتساب والرضا بقدر الله
يا الله!
يارب ييسر لها أسباب الشفاء ..
يارب ..
اللهم افي مرضى المسلمين و المسلمات
معذرة ..
قصدت اشفي ..
يا الله
تثير الكثير قصتها
الله يحفظها لكم يآآآ رب
متشوقة للتتمة
اللهم آمين الله يفرجها عليكم من واسع ابوابه
من قبل لا اشوف معاناة مرضى الكلى لما كنت بألمانيا كانت سعوديه
تعالج هناك جلست اربع سنين لنها ما تقدر ترجع هنا الغسيل مو زي
اللي بألمانيا ما يناسب لها لأنها بدينه شوي
فالمسكينه بجد عانت و قبلها كنت اشجع تبرع الأعضاء يعني حرام
الأعضاء اللي يستفيدون منها البشر ياكلها الدود
بجد الله يسامح بعض المشايخ حرموا هالشيء و الناس اللي ابتلشت
واصل الله يوفقك متابعين باذن الله