أشواق .. قصة حيــــــــاة (2)
• كتبه جندبي يوم الأربعاء 29 يوليو 2009 الساعة 2:20 م •السلام عليكم ورحمة الله ؛؛
أُكمل اليوم قصة أختي الصغرى ( أشواق ) والتي بدأتها في الأيام الماضية عبر الجزء الأول لما مرت به في حياتها قبل وبعد ولادتها ، والتي تشابه قصصاً كثيرة في مجتمعنا ..
خوفٌ وترقب
بعد أن ذكرت لنا أختي الكبرى أن ( أشواق ) تعاني من ثقب في القلب وقد لا تعيش ، تبين لنا أن ما ذكرته غير صحيح نهائياً وذلك بعدما خرجت والدتي من المستشفى بدونها ، فقد أُجريت لها الفحوصات الطبية واستمرت تحت المتابعة حتى ظهرت النتائج التي نزلت كالصاعقة علينا جميعاً ..
التشخيص : ( قصور ) في أحد الكلى بحيث لا تعمل إلا أقل من نصف عملها الطبيعي ، و ( ضمور ) في الكلية الأخرى ولا ولن تعمل نهائياً ..
هنا بدأت المعاناة الحقيقية .. وهنا بدأت حياة ( إنسانة ) ستعاني في هذه الحياة كما كتب الله لها سبحانه وتعالى .. وكلنا مؤمنون بقضاء الله وقدره .. ولكن كان ما يسلي أحزاننا أنها ستستطيع العيش بحول الله بنصف كلية ..
انتظرنا خروجها لمدة شهر كامل .. تخللها زيارات شبه يومية للمستشفى لكي نطمئن عليها .. حتى أطلت علينا كالبدر وأضافت لحياتنا الشيء الكثير والكثير ..
سنوات من الحياة
بدأت رحلة أخرى في حياة ( أشواق ) من مراجعات للمستشفى ومتابعة لحالتها الصحية في عيادة الكلى ومن أدوية تتزايد في كل زيارة ، ولكن والدي ( رحمه الله ) ووالدتي كانوا صابرين راضين بما كتبه الله لهم .. ويحاولون بشتى الطرق ألاّ يشعرونا بأن شيئاً قد يغير مجرى حياتنا بسبب هذه المعاناة .. وأننا مثل غيرنا .. من رأى مصيبة غيره هانت عليه مصيبته ..
ومرت سنوات من العمر على هذه الحالة كانت ( أشواق ) هي فاكهة البيت وهي المحرك الأساسي والرئيسي له وهي ( دلوعة ) البيت وآخر ( العنقود ) .. وهي تستحق هذا الاهتمام والرعاية ..
حبات الزيتون
وفي أحد الليالي العائلية كنا مجتمعين على سفرة العشاء والذي أتذكره جيداً ، كان العشاء عبارة عن ( نواشف ) وكأي ( نواشف ) لابد أن يحتوي على ( الزيتون ) ، وكما يقول المثل ( كل ممنوع مرغوب ) فأكلنا وأكلت ( أشواق ) وأكثرت من حبات ( الزيتون ) .. انتهينا من العشاء وحان وقت النوم .. فانطلق الجميع على غرفه لكي يغطوا في سبات عميق ..
استيقظنا صباحاً فلم نجد الوالدة أمامنا ، فذهبنا لغرفتهم فوجدناها مغلقة ، انتظرنا قليلاً .. !! طرقنا الباب .. !! لا إجابة .. !! هنا بدأ الخوف يدب في عروقنا وفي نبضات قلوبنا وفي سرعة تنفسنا .. !! وتتسارع أسئلتنا .. أين هم ؟ وكيف ذهبوا ؟ ومتى ؟ وأين ؟ .. حتى تفاجأنا بدخول الوالد ( رحمه الله ) للمنزل والتعب نال منه ما نال .. لكنه يخفيه وراء وجه مبتسم .. سرعان ما بادرنا بالإجابة عن أسئلتنا حتى قبل أن نسألها .. ( أشواق ) منومه في المستشفى لأنها تعبت بالأمس وستخرج قريباً إن شاء الله ومعها والدتكم كمرافقة ..
الحقيقة المُرة
مر يوم .. يومين .. ولم تخرج أشواق ولا نعلم عنها إلا أخباراً بسيطة .. !! ولكن بعدما انقضى بعضاً من الوقت عرفنا الحقيقة .. وياهي كم كانت مُرة ..
الحقيقة : بعدما خلد الجميع للنوم في تلك الليلة ، بدأت ( أشواق ) في ساعات الفجر الأولى تشعر بالتعب وبارتفاع في درجة حرارة جسمها .. حتى بدأت بـ ( الاستفراغ ) كان الوالد ( رحمه الله ) والوالدة قريبين منها ويعتقدون أن ما أصابها كأي ( استفراغ ) وسينتهي .. ولكن للأسف كان الاعتقاد خاطئاً .. !! فبدأت ( أشواق ) بـ ( استفراغ ) مادة خضراء غريبة حتى أصبح جسمها منهكاً ..
فهنا هبّ والدي ( رحمه الله ) ووالدتي وأخذوها لمستشفى الولادة والأطفال على وجه السرعة ، كان يجاري الريح حاملاً ( أشواق ) على كتفه كالجثة الهامدة تصارع ما تبقى من الحياة .. 
وصلوا لمستشفى الولادة والأطفال وأُدخلت ( أشواق ) للطوارئ .. بدأت الفحوصات والتحاليل .. حتى خرجت النتيجة كالطامة الكبرى ..
النتيجة : ( أشواق ) أُصيبت بالفشل الكلوي فيما تبقى لها من كلية .. هنا كان شريط الحياة يمر أمام ناظري والدي ( رحمه الله ) وبدأت الأسئلة تتدافع .. كيف حصل ؟ ولماذا ؟ فاكتشف أن ( الزيتون ) والإكثار منه سبب هذا الفشل الكلوي لكلية من الأساس لا تستطيع أن تعمل أكثر من نصف طاقتها ..
كان الوضع خطيراً جداً والنتائج والتوقعات لا تبشر بخير .. ولا يملك المستشفى الامكانيات اللازمة لعلاج هذه الحالة ولا يملك الوقت لكي يستطيع نقلها إلى أحد المستشفيات التي تتوفر فيها الطاقات البشرية والأدوات اللازمة لعلاج الحالة .. حتى جاء بصيص من الأمل وبصيص من النور يشق الظلام .. بأن مستشفى القطيف المركزي سيستقبل الحالة ولكن يتوجب عليكم نقلها بسيارة اسعاف وبشكل عاجل .. هنا بدأ البحث عن سيارة اسعاف ولكن كل ما جاء باب يُفتح أُغلق بسرعة .. !! لم يجدوا سيارة إسعاف متواجدة تنقل ( أشواق ) هنا بدأ اليأس يدب في والدي ( رحمه الله ) فانطلق وعيناه تحاصرهما الدموع لعمي لكي يخبره بالموضوع .. فبدأت رحلة البحث عن سيارة ( إسعاف ) فكلما وجدوا سيارة لا يجدوا ( سائقها ) فهو يغط في سبات عميق في منزله .. حتى أتاهم الفرج من الله سبحانه وتعالى ووجدوا سيارة إسعاف تم بواسطتها نقل ( أشواق ) إلى مستشفى القطيف المركزي مع خيوط الصباح التي شقت الأفق معلنةً يوماً جديداً ..
ولعلي أنا أكمل القصة في يوم جديد آخر إذا كتب الله لنا العمر والسلامة .. على أن العديد من الأصدقاء الأعزاء طلبوا مني أن اكتبها كاملة في هذه التدوينة لأنهم لا يطيقون الانتظار .. ولكني سأستبيحهم عذراً وسأكملها في الحلقات القادمة إن شاء الله ..
مصنف تحت جندبي Pen
التعليقات : 17 | زوّار الموضوع : 2,124 |
طباعة التدوينة
|
إرسال التدوينة
• نسخة الجوال • الرابط الثابت • اكتب تعليق » •
أشواق .. قصة حيــــــــاة (2) |


لا تطول علينا زي المرة اللي فاتت
بالانتظار
متابعه يارائد ..
ننتظر
ويارب يكون معاك يا اشواق ويلبسك الصحه دائماً
بالانتظار
ننتظــر وبقووهـ .,
..
الله المستعان ..
إن الله إذا أحب عبد إبتلاه
.
.
.
إحمد الله مصيبتكم تهون عند مصائب ناس آخرين
أيام صعبة تحمل عناءها الأبوان … الله يكتب لهم الأجر ..
يا الله .. كم يجد المرء نفسه عاجزا بل مكبلا في ظروف قاسية ، ولا ملجأ إلا الله .. ولما اشتد الضيق جاء الفرج …
في انتظار اكمالها ..
الله يشفيها ويشفي مرضى المسلمين
متابعة يارائد .. والدعوات ترتفع لها ولكم ..
لحظات صعبة وحزينة , أسال الله أن يبدل شقائكم حسنات
وبانتظار التكملة .
يا الله معقولة الزيتون يسوي كذا
من جد اكسرت خاطري
صارعت بالحياة بقوووة
لا حولة ولا قوة الا بالله
يارب بعد التعب يجي الفرح وتفرحون بشفائها وتبلغون فيها يارب
اللهم شافي اشواق وعافيها والبسها ثوب الصحة والعافية ،، يارب يارب يارب في هذي الساعه المباركة استجب لدعواتنا ..
في نفس المقعد !
الله يرفع عنها بأمر من عنده ما تشوف شر يا رب
بالانتظار ..
كرهت الزيتون
بصراحة شيء غريب عندكم في المنطقة الشرقية
الخدمات الصحية جداً سيئة !!
اش في الليل مافي سيارة اسعاف !!